مركز قطر للتطوير المهني يختتم فعاليات النسخة السابعة والأكبر في تاريخ “القرية المهنية”
3240 من طلبة المرحلة الثانوية استكشفوا أكثر من 40 جهة عمل في 13 قطاعًا اقتصاديًا ضمن أكبر فعالية استكشاف مهني في دولة قطر

الدوحة، قطر – 30 سبتمبر 2026 – اختتم مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، اليوم فعاليات النسخة السابعة والأكبر إلى تاريخه من “القرية المهنية”، أكبر فعاليات الاستكشاف المهني التفاعلي في دولة قطر، والتي نظمها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة العمل، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، واستضافتها كيدزانيا الدوحة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، وذلك بمشاركة أكثر من 3240 طالبًا وطالبة من 160 مدرسة حكومية وخاصة ودولية.
وجمعت هذه النسخة 40 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، تمثل 13 قطاعًا اقتصاديًا وثيقة الصلة بالمسيرة التنموية في الدولة. وقدمت لطلبة المرحلة الثانوية تجارب عملية وحوارات مباشرة مع المختصين لاستكشاف المسارات الدراسية والمهنية المتاحة أمامهم، حيث خاضوا أنشطة تفاعلية وتجارب محاكاة وورش عمل عرفتهم بمهام المهن ومتطلباتها والمهارات المرتبطة بها. وأتاحت لهم هذه التجارب التعرف على مجالات لم يسبق لهم استكشافها، وطرح أسئلتهم على العاملين فيها، وربط اهتماماتهم بما يمكنهم دراسته وممارسته مستقبلًا.
وشكلت الشمولية سمة بارزة لهذه النسخة، التي استضافت عشرات الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم الخفيفة إلى المتوسطة، من بينهم منتسبو “بست باديز قطر” وطلبة برنامج “مهارات الاستعداد المهني” بأكاديمية العوسج، إلى جانب طلبة من مجمع التربية السمعية، وممثلين عن “منصة أهالي التوحد”.
وتعليقًا على ختام هذا الإصدار الناجح من القرية، صرّح السيد سعد عبد الله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، قائلًا: “تمنح التجربة المباشرة الطلبة أساسًا أوضح لفهم ميولهم ومتطلبات المهن التي تستهويهم. وتكمن قيمة القرية المهنية في البناء على هذا الوعي بعد الزيارة، بالحوار مع الأسرة والمرشدين ومواصلة الاستكشاف. وشراكتنا مع الجهات الحكومية ومؤسسات العمل تتيح للطلبة التعرف إلى الفرص المتاحة أمامهم، وتربط تطلعاتهم باحتياجات الدولة من الكفاءات”.
وأكد السيد إبراهيم عبد الله المهندي، الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن القرية المهنية تمثل منصة تطبيقية تتيح للطلبة التعرّف عن قرب على بيئات العمل الفعلية وتجربة أدوات المهن المختلفة، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تخصصاتهم الجامعية ومساراتهم المهنية. وأضاف أن الوزارة تحرص على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل والتوجهات التنموية للدولة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية تنوع المسارات والتخصصات، بما يشمل المجالات العلمية والتقنية، إلى جانب العلوم الإنسانية والاجتماعية وغيرها من المجالات التي تسهم مجتمعة في بناء كوادر وطنية متوازنة ومؤهلة، ودعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن جانبه، قال السيد يعقوب صالح آل إسحاق، مدير شؤون الخدمة المدنية في ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي: “إن إعداد الكفاءات الوطنية يبدأ مُبكرًا، بمساعدة الطلبة على بناء خيارات أكاديمية ومهنية تستند إلى فهم قدراتهم وطموحاتهم، ومعرفة متطلّبات سوق العمل الحكومي. وتأتي مشاركة ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي كشريك استراتيجي في النسخة السابعة من القرية المهنية لتجسّد هذا التوجّه، من خلال تجارب عملية تعرّفهم بالتخصّصات المطلوبة، وتربط قراراتهم الدراسية بخطط الابتعاث والاحتياجات الوظيفية الحالية والمستقبلية للدولة”. وأضاف: “كما نحرص على إطلاع المرشدين الأكاديميين وأولياء الأمور على الفرص والمسارات المتاحة، بما يمكّنهم من تقديم إرشاد أكثر دقة وواقعية لأبنائنا. فهذا التكامل يهيّئ الطلبة لاختيار مجالات تتناسب مع إمكاناتهم، ويُسهم في مواءمة مُخرجات التعليم مع متطلّبات الجهات الحكومية، وإعداد كوادر قطرية قادرة على الإسهام في تحقيق التطلّعات الوطنية”.
هذا وقد شاركت وزارة العمل، ممثلةً في إدارتي تأهيل وتنمية المهارات وتوظيف القوى العاملة الوطنية، في فعاليات “القرية المهنية 2026″، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى دعم التوجيه والتطوير المهني للشباب، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للمستقبل، من خلال تعريف الطلبة بمتطلبات سوق العمل والمهارات اللازمة للنجاح في مختلف المهن والتخصصات. وتأتي مشاركة الوزارة في تأكيدًا على أهمية التوجيه المهني المبكر في مساعدة الطلبة على اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية مستنيرة تتوافق مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري الوطني وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. كما تعكس مشاركة الوزارة حرصها على تعزيز التواصل المباشر مع الطلبة بما يدعم جهود إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المساهمة في مسيرة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
كما شهد اليوم الختامي من القرية جلسة حوارية بعنوان “ما وراء الميدان: تنوع المسارات المهنية في القطاع الأمني”، سلطت الضوء على تخصصات الهندسة والطب والقانون والأمن السيبراني والتقنيات الحديثة والتخصصات العملياتية في القطاعين العسكري والأمني. وناقشت الجلسة الفرص المتاحة للكفاءات القطرية، والمهارات اللازمة للنجاح في هذه المسارات، ودور استقطاب الكفاءات المتخصصة في تطوير القدرات المؤسسية.
وشارك في الحوار الذي أداره مركز قطر للتطوير المهني ممثلون عن وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وقوة الأمن الداخلي “لخويا”، وجهات شريكة أخرى. واستعرض المتحدثون خلاله مساراتهم الدراسية والمهنية وقصص نجاحهم، بما أتاح للمرشدين الاطلاع على تنوع الأدوار وفرص التخصص في هذين القطاعين، ليتمكّنوا بدورهم من نقل تلك التجارب إلى الطلبة والفئات المستفيدة من خدماتهم.
هذا وقد أتاحت القرية لما يزيد عن 230 مرشد أكاديمي ومهني وتربوي تبادل الخبرات مع ممثلي القطاعات المختلفة، بما يدعم متابعة استكشاف الطلبة لخياراتهم بعد الزيارة، وعرّفت الطلبة بخدمات الإرشاد وفرص التدريب والتطوع وبرامج المعايشة المهنية التي تساعدهم على مواصلة التعرف إلى عالم العمل.

وشملت قائمة الجهات المشاركة في القرية من القطاع الأمني قوة الأمن الداخلي “لخويا”؛ واللجنة الدائمة الموحدة لاختيار مرشحي ضباط الجهات العسكرية؛ والإدارة العامة لمكافحة المخدرات؛ والإدارة العامة للدفاع المدني؛ والإدارة العامة لأمن السواحل والحدود؛ وكلية راس لفان للطوارئ والسلامة بأكاديمية الشرطة؛ والوكالة الوطنية للأمن السيبراني؛ وكلية الشرطة. أما من قطاع التعليم، فشاركت كل من جامعة قطر؛ وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا؛ وأكاديمية قطر للمال والأعمال؛ وكلية برزان الجامعية؛ وبرنامج الجسر الأكاديمي؛ وأكاديمية أسباير؛ ومؤسسة سكور بلس قطر؛ ومكتبة قطر الوطنية. في حين مثّل قطاع الطاقة والخدمات كل من قطر للطاقة؛ وقطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال؛ والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء “كهرماء”. وفي مجالات النقل والخدمات اللوجستية والملاحة والطيران شاركت شركة سكك الحديد القطرية (الريل)؛ والخطوط الجوية القطرية؛ وأكاديمية قطر لعلوم الطيران. في حين مثّل قطاع التكنولوجيا كل من فودافون قطر؛ وأكاديمية كاملكود للبرمجة؛ وإم إكس رياليتي. بالإضافة إلى مشاركات أخرى متنوعة لسبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي؛ ومؤسسة حمد الطبية؛ وشركة الميرة للمواد الاستهلاكية؛ والجزيرة للعطور؛ وشركة الريان للمياه المعدنية؛ وإذاعة صوت الخليج؛ والهلال الأحمر القطري؛ وإدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية؛ ومحكمة الاستثمار والتجارة؛ والمجموعة الوطنية للزراعة والحيوان “مزرعتي”؛ وبنك قطر الوطني.
وتندرج “القرية المهنية” ضمن منظومة برامج المعايشة المهنية والتعلم القائم على التجربة التي يُقدمها مركز قطر للتطوير المهني بالتعاون مع شركاء التوجيه والتطوير المهني في دولة قطر تأكيدًا على أهمية التعرّض المباشر لعالم العمل في ترسيخ الثقافة المهنية لدى الطلبة في مختلف المراحل التعليمية.
