مركز قطر للتطوير المهني يعزّز القدرات الوطنية في “ملتقى المرشدين المهنيين 2026”
في أكبر تجمع سنوي من نوعه في الدولة وبمشاركة ما يزيد عن 200 مرشد أكاديمي

الدوحة، قطر – 2 سبتمبر 2026 – اختتم مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، فعاليات “ملتقى المرشدين المهنيين 2026″، الذي نظمه يومي 1 و2 سبتمبر الجاري بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة، والتعليم العالي في مؤسسة قطر، بمشاركة ما يزيد عن 200 مرشدٍ أكاديمي ومهني من العاملين في المدارس والمؤسسات التعليمية ومختلف الجهات بالدولة في أكبر تجمع سنوي من نوعه في قطر.
وشمل برنامج الملتقى 15 جلسة وورشة تدريبية ونقاشية باللغتين العربية والإنجليزية، اكتسب المشاركون خلالها معارف وأدوات عملية تعزز قدرتهم على توجيه الطلبة في ظل تنوع المسارات الأكاديمية، وتغير المتطلبات والمهارات والتطور المتسارع الذي يشهده سوق العمل المعاصر.

من جهته قال السيد سعد عبد الله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني: “إن أثر تطوير مرشد مهني واحد يمتد بالضرورة إلى كل طالب يستفيد من توجيهه؛ ولذلك فإن استثمارنا في ملتقى المرشدين المهنيين هو في جوهره استثمار في جودة القرارات التي يتخذها شبابنا بشأن تعليمهم ومستقبلهم المهني”.
وأضاف: “ركزنا خلال هذين اليومين على تزويد المرشدين بالخبرات التي يحتاجونها في عملهم. ومن خلال تعزيز قدرات هذا المجتمع المهني، نسهم في ترسيخ معايير للإرشاد المهني أكثر اتساقًا وفاعلية في المنظومة التعليمية، ونساعد الشباب على الاستعداد بصورة أفضل للانتقال إلى التعليم العالي ومن ثم إلى سوق العمل”.
وفي السياق ذاته، قالت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: “يمثلُ هذا الملتقى منصة مهنية مهمة تتيحُ للمرشدين التعلمَ من الخبراء، والاطلاع على أحدثِ الممارسات والتوجهات، وتبادل التجارب، وبناءِ شراكاتٍ مهنيةٍ. كما يتيحُ لهم التواصلَ مع الجامعاتِ والمؤسساتِ التعليميةِ والتعرف على الفرصِ والمساراتِ المتاحة، لتقديمِ معلوماتٍ دقيقةٍ وموثوقة للطلبة وأولياء أمورِهم”.
وأضافت: “لا شك أن جودةَ الإرشاد الأكاديمي والمهني تبدأ من جودة إعداد المرشدِ وتطويره المستمر؛ فالاستثمارُ في تطوير المرشدين هو استثمارٌ مباشر في الطلبة، وفي قدرتهم على اتخاذِ قراراتٍ تعليميةٍ ومهنية أكثر وعيًا، والانتقال بنجاح نحو التعليم العالي والحياةِ المهنية. وفي هذا السياق، أؤكد على الدور المحوري لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دعم التطوير المهني للمرشدين، باعتبارهم شريكًا رئيسًا في إعداد الطلبةِ لمستقبلِهم، وتعزيز جاهزيتِهم لمتطلبات التعليم وسوق العمل”.
ومن جهته، صرّح الدكتور فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، قائلًا: “من خلال تمكين المرشدين المهنيين، فإننا نمكن ‘صانعي الأحلام’ الذين يساعدون الطلبة على اكتشاف قدراتهم، ومواكبة عالم دائم التغير، وبناء مستقبلهم بكل ثقة”.

وشهد اليوم الافتتاحي للمركز مناظرة بعنوان “تطبيق الإرشاد المهني في مختلف المراحل التعليمية” بمشاركة نخبة من المرشدين الأكاديميين من مختلف مدارس دولة قطر، ناقشت أهمية تحقيق قدر أكبر من التكامل والاستمرارية في خدمات الإرشاد المقدمة للطلبة على امتداد مراحل رحلتهم التعليمية.
وتناول البرنامج على مدار اليومين مجموعة من المحاور المرتبطة مباشرة بالممارسة اليومية للمرشدين، شملت القبول الجامعي، وخطط الابتعاث، ومهارات سوق العمل المستقبلية، وفرص الدراسة الدولية، والذكاء الاصطناعي ودوره في توجيه الطلبة، والاستعداد المهني، والتطوير المهني. كما أتاح للمشاركين التواصل المباشر مع مختصين وخبراء من قطاعات التعليم والجهات الحكومية ومؤسسات التطوير المهني والجهات الدولية، بما يساعدهم على تحويل ما اكتسبوه من معارف إلى إرشاد أكثر عملية وفاعلية للطلبة.
كما أتاح معرض التواصل المصاحب للملتقى للمشاركين لقاء ممثلي أكثر من 30 جامعة ومؤسسة تعليمية وتدريبية من القطاعين الخاص والحكومي، والتعرف مباشرة على برامجها ومساراتها الأكاديمية وخدماتها والفرص التي توفرها، بما يمكّن المرشدين من نقل هذه المعلومات إلى الطلبة في مدارسهم ومؤسساتهم.
وعكست فعاليات الملتقى تكامل خبرات الشركاء؛ إذ أسهمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بخبراتها في مجالات الإرشاد الأكاديمي والمهني ومسارات الابتعاث، فيما أتاح التعليم العالي في مؤسسة قطر للمرشدين الاطلاع بصورة أعمق على الفرص والمسارات المتاحة في جامعات المدينة التعليمية، وقدمت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة خبراتها في مجال فرص الدراسة في الولايات المتحدة. وأسهم هذا التعاون الذي رسخه مركز قطر للتطوير المهني في تعزيز شبكة مهنية يتجاوز أثرها حدود الملتقى إلى دعم استمرارية تبادل المعرفة وتطوير الممارسات والارتقاء بجودة الإرشاد المهني في مختلف أنحاء الدولة.
ويأتي هذا الاستثمار المستمر في تطوير قدرات المرشدين المهنيين ضمن جهود مركز قطر للتطوير المهني وشركائه لتعزيز انتقال الطلبة بسلاسة بين مراحل التعليم والتعليم العالي وسوق العمل، والمساهمة في إعداد رأس مال بشري مؤهل وقادر على مواكبة متطلبات المستقبل، بما يدعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
