"التطوير الاستراتيجي للتوجيه المهني في دولة قطر وترجمته إلى برامج عملية"

  1. لمحة عامة
  2. تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، وفي حضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، ينظم مركز قطر للتطوير المهني، عضو مؤسسة قطر، هذا العام الدورة الثانية من "لقاء شركاء التوجيه المهني"، وذلك بالشراكة مع مكتب اليونسكو بالدوحة ووزارة التعليم والتعليم العالي، حيث يأتي هذا اللقاء في إطار التزام المركز بتقديم الأولويات التي حددها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والتي ترتبط بالوضع الذي تشهده دولة قطر والخليج حاليًا.

    ومن أهم هذه الأولويات "الاستثمار في التنمية البشرية" باعتبارها وسيلة أساسية لـ"تشييد صرح الاستقلال الاقتصادي" لدولة قطر، و"حماية أمنها الوطني". ولتحقيق هذه الغاية، تطرق خطاب سمو الأمير، من بين قضايا أخرى، إلى أهمية "تشخيص النواقص والعثرات أمام تحديد شخصية دولة قطر الوطنية، السياسية والاقتصادية، المستقلة، وفي اتخاذ القرار بالتغلب على هذه العقبات وتجاوزها".

    وفي ضوء خطاب صاحب السمو، ولغرض المساهمة في عملية التنمية البشرية في قطر، نتلمس وجود حاجة ملحة لمعالجة مجموعة واسعة من النواقص والعثرات المرتبطة بعملية تحويل نظام التوجيه المهني القائم في دولة قطر، الذي يقف اليوم عند مراحله الأولى، ليتحول إلى "نظام متطور".

    فهذا النظام سيساعد الشباب القطري و"الأجيال القادمة" في الدولة على اكتشاف وتطوير مواهبهم والاستفادة منها لتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم المستقبلية، بما يلبي في الوقت عينه الاحتياجات المستقبلية للاقتصاد القطري.

    ومن المؤكد أن تطوير مثل هذا النظام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العمل على المدى الطويل. وهو ما يعني أن مساهمة لقاء شركاء التوجيه المهني في تطوير "نظام توجيه مهني متكامل في قطر" لا بد وأن يكون عملًا تراكميًا. وعلى هذا الأساس، سيتم تنظيم لقاء هذا العام باعتماد التوصيات الصادرة عن لقاء 2016، والإجراءات التي تم اتخاذها لتنفيذ هذه التوصيات خلال الفترة الممتدة بين يوليو 2016 ويونيو 2017.

    وكانت النسخة الأولى من لقاء شركاء التوجيه المهني قد انعقدت خلال شهر مايو 2016، وضمت أنشطة مكثفة على مدار يوم كامل. وجمع اللقاء الأول أكثر من 150 خبيرًا من مختلف المراكز التعليمية، ومجالات العمل، ومراكز التطوير المهني، والمؤسسات الوطنية العاملة في مجال التخطيط والتنمية وتمكين الشباب، إلى جانب مؤسسات أخرى.

    وعبر مجموعات النقاش التي انعقدت خلال اللقاء، ركز المشاركون على مراجعة الأدلة التجريبية حول التحديات والفرص المرتبطة بأفضل أساليب تطوير ودعم التوجيه المهني، باعتباره سبيلًا مؤثرًا في النجاح الشخصي والاجتماعي والتعليمي والاقتصادي للشباب القطري بشكل خاص، والمجتمع القطري بأكمله بشكل عام. وقد خرجت مجموعات النقاش هذه بمجموعة محددة من التوصيات الاستراتيجية والعملية، والتي تم مراجعتها واعتمادها في جلسة لاحقة بعد اللقاء.

    وتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات خلال الفترة الممتدة بين يوليو 2016 ويونيو 2017، بهدف اختبار إمكانية التطبيق النوعي للتوصيات المقدّمة لتطوير النظام.

    وكشفت هذه الإجراءات التقييمية عن مسألتين مهمتين متصلتين. تشير المسألة الأولى إلى أهمية التحول من التركيز على "إشراك الأفراد" إلى التركيز على "إشراك المؤسسات". وهذا يعني أن الاستخدام الفاعل لنتائج هذا اللقاء يتطلب، التزامًا من قبل المؤسسات المعنية، وليس فقط التزامًا شخصيًا من قبل الخبراء والمتخصصين المهنيين بشكل فردي، هذا إلى جانب عدد من الأمور الأخرى. من جهة أخرى، تشير المسألة الثانية إلى وجود حاجة ماسة إلى إعطاء إجراءات التطوير بعيدة المدى اهتمامًا موازيًا لإجراءات تطوير النظام ذات الأجل القصير.

    وتوضح هاتان المسألتان معًا أنه، بالإضافة إلى ضمان المستوى المؤسسي من الالتزام والتعاون بين القطاعات، فإن الجهات المعنية بمجال التوجيه المهني تحتاج، لأسباب عملية، إلى الحفاظ في الوقت نفسه على المزاوجة بين الفوائد الفورية قصيرة المدى، وتمهيد الطريق أمام تعزيز النظام الاستراتيجي بعيد المدى.

    لذلك، ومن أجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة لمختلف الجهات المعنية، يسعى لقاء هذا العام إلى تفعيل "التعاون المشترك بين القطاعات" لمقاربة القضايا الاستراتيجية والتكتيكية التي تؤثر على عملية تطوير نظام توجيه مهني متكامل في دولة قطر. وتحقيقًا لهذا الهدف، ستُدعى جميع المؤسسات المعنية بمجال التوجيه المهني باعتبارها "مؤسسات مشاركة".

    وسيتم توزيع ممثلي هذه المؤسسات على ثلاثة أنواع من مجموعات العمل. المجموعة الأولى هي طاولة حوار مستديرة تركز على المستويات الاستراتيجية والوطنية والشروط الأساسية لتطوير "نظام توجيه مهني متكامل في قطر". وسيتم تركيز هذه الجهود على تطوير إجراءات ملموسة للمضي قدمًا بشكل عملي نحو وضع إطار وطني للتوجيه المهني، وتحديد المعايير، والسياسات، والمعلومات عن سوق العمل، وخدمات التوجيه المهني القائمة على التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز ممارسات تنظيم المشاريع.

    واستكمالًا لمختلف جوانب المستويات الاستراتيجية والوطنية، ستتولى المجموعات الثانية والثالثة من مجموعات العمل التركيز بشكل أساسي على أهم التحسينات التي يجب القيام بها على المدى القصير. بناءً على ذلك، ستشارك مجموعة مختارة من الجهات المعنية في اجتماعات مجموعات العمل التي سيتم تخصيصها لبحث أربعة أمثلة عن أفضل ممارسات التوجيه المهني في الدولة.

    والهدف من ذلك هو استعراض، ومناقشة واكتشاف إمكانية تعميم هذا النوع من الممارسات، من أجل تعزيز قدرتها على تقديم خدماتها ضمن بيئات مختلفة، وتوسيع أثرها الإجمالي العام. وإلى جانب ذلك، ولأجل تحقيق المنفعة المباشرة قصيرة الأجل، سيتم تقديم 5 ورش عمل تدريبية تستهدف أربعة أنواع من الجمهور، بما في ذلك مديري المدارس، والمرشدين المهنيين، والطلبة وأولياء أمورهم.

  3. موضوع اللقاء
  4. استنادًا إلى الأسس المنطقية الكامنة خلف مركزية معالجة القضايا الاستراتيجية والتكتيكية المتعلقة بتطوير مجال التوجيه المهني على مستوى النظام في دولة قطر، فإن موضوع لقاء شركاء التوجيه المهني لهذا العام سيركز على "التطوير الاستراتيجي للتوجيه المهني في دولة قطر وترجمته إلى برامج عملية"، وذلك عبر التعاون بين مختلف القطاعات المعنية.

  5. الأهداف

    الهدف العام من لقاء هذا العام هو الاستفادة من نتائج الدورات السابقة لتحريك عجلة التعاون بين مختلف القطاعات المعنية بمجال التوجيه المهني بهدف:

    • تعزيز مكانة اللقاء باعتباره منصة لإنشاء شبكات عمل والتواصل على المستوى الوطني، من أجل تعزيز التوجيه المهني في دولة قطر على الصعيدين الاستراتيجي والعملياتي.
    • تطوير أدوات العمل الأساسية اللازمة للتعامل بشكل واقعي مع القضايا والمسائل العملياتية والاستراتيجية المتعلقة بعملية تطوير نظام توجيه مهني يلبي احتياجات الشباب القطري، وأيضًا متطلبات الاقتصاد القطري.
    • إشراك مجموعة مختارة من المؤسسات والمراكز المعنية بمجال التوجيه المهني لتنفيذ "استراتيجية قطاع التعليم والتدريب" بشكل فاعل، والتي تعد جزءًا من الخطة الاستراتيجية المتكاملة للسنوات 2017-2022 لتعزيز الجودة والكفاءة والشمولية في قطاع التعليم والتدريب وفقًا لبنود رؤية قطر الوطنية.
    • استعراض ومناقشة الأمثلة حول ممارسات التوجيه المهني الناجحة في قطر، بهدف نشرها وتوسيع أثرها العام.
    • توفير فرص التعليم والتطوير المتصلة بالتوجيه المهني لمديري المدارس، والمرشدين، والطلاب وأولياء أمورهم.
    • وضع خطة عمل لاحقة لانعقاد اللقاء، تعتمد على الأنشطة العملية لتعزيز استراتيجية التوجيه المهني في دولة قطر.
    • الاستفادة من مخرجات اللقاء من أجل:
      • مراجعة وتحديث ونشر آراء الجهات المعنية حول أفضل السبل لتطوير نظام توجيه مهني مستدام يتناسب مع السياق القطري وخصوصياته.
      • استكشاف السُبُل والوسائل التي يمكن من خلالها أن يؤدي هذا اللقاء دورًا استشاريًا لصانعي سياسات التوجيه المهني في دولة قطر.
  6. وسائل إشراك المشاركين في لقاء 2018
  7. كما بينّا أعلاه، فإن توصيات لقاء 2016، والإجراءات التنفيذية اللاحقة للقاء تقدم مؤشرًا قويًا على أنه، ورغم تحقيق بعض الإنجازات، توجد حاجة لبذل المزيد من الجهود، من خلال رفع مستوى التعاون من أجل المضي قدمًا.

    لذلك، وبقدر ما يركز اللقاء على مكونات التوجيه المهني مثل التعليم والتدريب وسوق العمل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن دورة هذا العام صممت بشكل خاص لتركز على تحقيق المشاركة النشطة للمؤسسات القطرية الرئيسية المعنية في هذه المجالات. كما أن الجهات المعنية الأخرى، مثل مؤسسات التوجيه المهني المستقلة، والباحثين، والطلاب، وأولياء أمورهم، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتوجيه المهني، مثل نماء وإنجاز قطر وصلتك، ستكون لها مشاركة فاعلة أيضًا.

    ومن الأمثلة على هذه المؤسسات المعنية بمجال التوجيه المهني نذكر: وزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة التخطيط التنموي والإحصاء، ووزارة المواصلات والاتصالات، ووزارة الثقافة والرياضة، وجامعة قطر، ومؤسسة قطر، وكلية المجتمع في قطر، وكلية شمال الأطلنطي في قطر، ومؤسسات التعليم والتدريب في القطاع الخاص، واللجان الوطنية لتنمية المواهب في مؤسسات مثل مؤسسة حمد الطبية، وقطر للبترول والشركات التابعة لها، وOoredoo، ومركز السدرة للطب والبحوث، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، والخطوط الجوية القطرية.

    لذلك، ستتم دعوة ممثلين عن مختلف هذه الجهات والمؤسسات، سواء كانت ذات طبيعة عامة أو خاصة أو مشتركة، للمشاركة بشكل فاعل في اللقاء. وبناءً على خبراتهم، سيتم توزيع المشاركين على 3 أنواع من الجلسات الفرعية تشمل:

    1-4) أربع مجموعات لنقاشات المائدة المستديرة

    سيتم تشكيل 4 مجموعات للمشاركة في نقاشات المائدة المستديرة. وستضم كل مجموعة منها مشاركين رفيعي المستوى من واضعي السياسات وأصحاب القرار يمثلون مختلف المؤسسات المعنية.

    ويتمثل الهدف المشترك لهذه المجموعة في تحديد الإجراءات الملموسة المطلوبة للتحرك عمليًا نحو تطوير قطاع التوجيه المهني في قطر، وفقًا لأربعة أبعاد استراتيجية. وتُترجم هذه الأبعاد في مواضيع النقاش المطروحة، وترتبط بمعالجة الوضع الحالي في الدولة، بهدف وضع إطار عمل لتطوير: 1) الأطر والمعايير والسياسات الخاصة بمجال التوجيه المهني على المستوى الوطني، و2) دور الجهات المعنية ومسؤولياتها في تطبيق استراتيجية الإرشاد والتوجيه المهني المنبثقة من استراتيجية قطاع التعليم والتدريب في قطر 2017-2022، و3) خدمات وموارد التوجيه المهني القائمة على التكنولوجيا 4) معايير التوجيه المهني الخاصة باليونسكو فيما يتعلق بالتعليم والتدريب الفني والمهني.

    لهذا الهدف، ستركز كل مجموعة من مجموعات نقاش المائدة المستديرة على أحد المجالات الاستراتيجية الأربعة المذكورة أعلاه. كما سينخرط أعضاء هذه المجموعات في عمليات تفكير متأنٍ لمعالجة المسائل الاستراتيجية والوطنية، والقضايا المتصلة بموضوع نقاش مجموعتهم. وهذا يعني أن كل مجموعة سوف تعمل بشكل منفصل، وسيتوجب عليها وضع مجموعة من الإجراءات الملموسة اللازمة للتحرك عمليًا نحو تطوير قطاع التوجيه المهني في قطر وفق الأبعاد المحددة. وعلى هذا النحو، يتوقع أن تقوم مجموعات نقاش المائدة المستديرة بالخروج بأدوات عمل أساسية لوضع إطار عمل للتوجيه المهني، على المستوى الوطني ومخصص لدولة قطر، ونظام معلومات حول التعليم وسوق العمل، وتحديد سُبُل تحقيق المشاركة الفاعلة لمختلف الجهات المعنية في استراتيجية قطر للتوجيه المهني لمدة 5 سنوات، وخدمات وموارد التوجيه المهني القائمة على التكنولوجيا، والمقاييس والمعايير التعليمية النوعية التي وضعتها منظمة اليونسكو فيما يتعلق بالتوجيه المهني.

    2-4) ست مجموعات نقاش لتبادل المعارف والخبرات

    استكمالًا لمناقشات المائدة المستديرة للقضايا الاستراتيجية، سيتم تشكيل 6 مجموعات لتبادل المعارف والخبرات ومعالجة مجموعة محددة من القضايا قصيرة الأجل. وستناقش كل مجموعة من هذه المجموعات أحد الأمثلة على أفضل ممارسات التوجيه المهني في قطر. وتشمل الأمثلة الستة المحددة ما يلي: 1) زيادة تأثير التوجيه المهني على البرامج الوطنية لتنمية المواهب، 2) برنامج تطوير مهارات قابلية التوظيف للطلاب الجامعيين، 3) مواصلة تطوير ممارسات ريادة الأعمال في قطر ، 4) إطار عمل التطوير المهني للطلاب ذوي القدرات الخاصة، 5) دمج التوجيه المهني في مناهج التعليم الثانوي – التجربة الفنلندية، 6) تقييم برنامج المهارات الحياتية بالمدارس الثانوية في قطر.

    واستنادًا إلى ما تقدم، ستعمل كل مجموعة من هذه المجموعات الست على تحقيق هدفين اثنين. يتعلق الهدف الأول بتزويد المشاركين بمثال عن أفضل الممارسات المحددة مسبقًا، وثانيًا، مناقشة واستكشاف إمكانية نشر مثل هذه الممارسات من أجل زيادة فرص تقديمها ضمن بيئات أخرى، وتوسيع أثرها العام.

    3-4) ورشتي عمل مفصّلة حسب الحاجة

    بالإضافة إلى ذلك، وأيضًا بهدف تحقيق نتائج على المدى القصير، سيتم تقديم ورشتي عمل تدريبية مفصّلة حسب الحاجة، تستهدف أربعة أنواع من الجمهور، بما في ذلك صانعي السياسات، ومتخذي القرارات، ومديري المدراس، والمرشدين المهنيين.

    ويتمثل الغرض العام من ورشتي العمل فيما يلي:

    1. تقديم عملية التوجيه المهني للشركاء على المستوى التنفيذي بوصفها نظامًا فرعيًا يتفاعل مع أنظمة التعليم والتدريب وسوق العمل في دولة قطر ويضيف قيمه لها.
    2. تعزيز معارف ومهارات العاملين في مجال التوجيه والتطوير المهني في قطر وتعزيز معايير الممارسة لديهم.

    نتيجة لذلك، وبناءً على مجموعات الأولويات من الاحتياجات التدريبية، فإن الهدف الشامل لورش العمل هذه يتمثل في مناقشة البدائل المتاحة لوضع هيكل تمثيلى ينظم عملية الإرشاد والتوجيه المهني، والذي سيكون له دور في متابعة التوصيات التي سيخرج بها لقاء شركاء التوجيه المهني هذا العام.

    برنامج لقاء شركاء التوجيه المهني
    تحميل جدول أعمال المنصة

اشترك في النشرة الإخبارية